ابن الجوزي
232
كتاب ذم الهوى
آدم ترفع ، فإذا رفعت صحيفة فيها استغفار رفعت بيضاء ، وإذا رفعت صحيفة ليس فيها استغفار رفعت سوداء . قال القرشي : وحدثني محمد بن الحسين ، قال : حدثنا خالد بن يزيد ، عن حازم بن أبي حسين ، عن مالك بن دينار ، قال : البكاء على الخطيئة يحطّ الخطايا كما تحطّ الريح الورق اليابس . قال محمد بن الحسين : وحدثني يحيى بن أبي بكير ، قال : حدثنا عمارة بن زاذان الصيدلاني ، قال : سمعت يزيد الرّقاشي ، يقول : بلغني أنه من بكى على ذنب من ذنوبه نسي حافظاه ذلك الذنب . أخبرنا عمر بن ظفر ، قال : أنبأنا جعفر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن علي ، قال : حدثنا علي بن عبد اللّه الصوفي ، قال : حدثنا أحمد بن هارون ، قال : حدثني طاهر بن إسماعيل ، قال : سمعت يحيى بن معاذ يقول : الذي حجب الناس عن التوبة طول الأمل ، وعلامة التائب إسبال الدمعة ، وحبّ الخلوة ، والمحاسبة للنفس عند كل همّة . سمعت ظفر بن علي الهمذاني يقول : سمعت أبا الفتح محمد بن أحمد المعلم يقول : سمعت أبا زرعة روح بن علي البستي يقول : سمعت الحسن بن علي التميمي يقول : سمعت علي بن محمد بن العلاء يقول : سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول : المغبون من عطّل أيامه بالبطالات ، وسلّط جوارحه على الهلكات ، ومات قبل إفاقته من الجنايات . أخبرنا محمد بن عبد الملك ، قال : أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، قال : سمعت أحمد بن عبد اللّه الحربي يقول : سمعت أبا بكر النجاد يقول : من نقّر على الناس قلّ أصدقاؤه ، ومن نقر على ذنبه طال بكاؤه ، ومن نقر على مطعمه طال جوعه .